|
لمحة
عن
الهيئة العامة لشؤون البيئة
تقع
الجمهورية العربية السورية على الشاطئ الشرقي للبحر
المتوسط بين خطي عرض َ19
32º و َ25
º
37 درجة
شمالاً، وخطي طول َ43 º35
و َ25 º42
درجة شرقاً في غرب آسيا، وتبلغ مساحتها الإجمالية 185180
كم2 .
تتميز سورية بغناها بالموارد الطبيعية التي شكلت
القاعدة التي استندت إليها لتلبية حاجات النمو السكاني
وتنفيذ الخطط التنموية وكذلك في تحقيق مبدأ الاعتماد على
الذات خلال العقود الثلاثة المنصرمة. غير أن استثمار تلك
الموارد الطبيعية وعملية التنمية أفرزت عدداً من المشاكل
البيئية، مما دعا سورية إلى الاهتمام بالقضايا المتعلقة
بحماية البيئة.
وقد
بدا الاهتمام بالبيئة واضحاً منذ أوائل السبعينات في ظل
الحركة التصحيحية المجيدة التي قادها القائد الخالد حافظ
الأسد، ففي عام 1985 أسست في الجمهورية العربية السورية
أول وزارة دولة لشؤون البيئة في الوطن العربي، حيث شرعت
بالعمل والسعي الحثيث لمعالجة القضايا البيئية، كما تم
إحداث مركز الأبحاث العلمية والبيئية بموجب المرسوم
التشريعي رقم 16 لعام 1994، والذي يتولى القيام بالبحوث
العلمية البيئية، وتشمل صلاحياته أيضاً مراقبة التلوث
والتنسيق مع جهات البحث
الدولية.
وقد
تُوّجت هذه الخطوات والجهود بصدور قانون حماية البيئة رقم
50 عام 2002، الذي أقر مهام الهيئة العامة لشؤون البيئة
المحدثة بالمرسوم التشريعي رقم 11 لعام 1991 والتي تتمتع
بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المادي والإداري، وتهدف
إلى إرساء القواعد الأساسية لسلامة البيئة وحمايتها من
التلوث من خلال إعداد الاستراتيجية الوطنية اللازمة لذلك
وتطويرها، وإعداد التشريعات والأنظمة والدراسات الكفيلة
بالحفاظ على البيئة، وحصر المشكلات البيئية وإجراء البحوث
والدراسات المتعلقة بها والعمل على معالجتها، وإنشاء شبكات
الرصد وقياس عناصر البيئة، وإعداد المواصفات والمعايير
القياسية لعناصر البيئة، وتنمية الوعي البيئي العام،
ومراقبة النشاطات ذات التأثير البيئي بواسطة مجموعات عمل
مختصة بإجراء وتقييم الدراسات الخاصة
بذلك.
كما
استبدل القانون رقم 50 لعام 2002 المجلس الأعلى لسلامة
البيئة بمجلس حماية البيئة الذي يضم في عضويته عدداً من
الوزراء المعنيين بالإضافة إلى الاتحادات والنقابات وممثلي
الجهات الخاصة، ويتولى إقرار السياسة العامة لحماية البيئة
والاستراتيجية الوطنية لها، واعتماد المواصفات والمعايير
القياسية، وإقرار التعليمات والقرارات واللوائح التنفيذية
اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون والأنظمة الصادرة
بموجبه.
وتم
تأسيس 12 مديرية للبيئة في اثنتي عشرة محافظة وذلك بهدف
تطبيق السياسات البيئية والإلزام بها على المستوى المحلي،
وتم تأسيس لجان بيئية فرعية في كل محافظة، وتكون هذه
اللجان مسؤولة عن: متابعة القرارات الصادرة عن مجلس حماية
البيئة على مستوى
المحافظة، ومتابعة التزام المنشآت الصناعية
بتطبيق الأنظمة، والمساهمة في وضع وتنفيذ خطط الطوارئ
لمواجهة الكوارث البيئية، بالإضافة إلى رفع تقرير عن الوضع
البيئي في المحافظة سنوياً.
واستكمالاً لمتطلبات تنفيذ القانون البيئي فقد أصدر
عدد من المواصفات والمعايير القياسية عام 2002
وهي:
المعايير القياسية السورية لجودة مياه الشرب،
والمعايير القياسية السورية للمخلفات السائلة الناتجة عن
نشاطات اقتصادية والمصروفة إلى شبكة المجاري العامة،
المعايير القياسية السورية للغازات المكونة للغلاف الجوي
والحدود القصوى للضجيج، والحدود القصوى لمؤشرات التلوث من
الصرف الصناعي.
وعلى
الصعيد الدولي انضمت الجمهورية العربية السورية إلى معظم
الاتفاقيات
الدولية البيئية نذكر
منها:
اتفاقية فيينا وبروتوكول مونتريال لحماية طبقة
الأوزون
اتفاقية برشلونة لحماية البحر المتوسط من التلوث
الاتفاقية الإطارية للتغيرات المناخية
اتفاقية بازل للتحكم في نقل النفايات الخطرة
والتخلص منها عبر الحدود
اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر والتخفيف من
الجفاف
الاتفاقية الدولية للتنوع
الحيوي
اتفاقية روتردام
لإجراءات الموافقة المسبقة عن علم
(PIC)
الاتفاقية الدولية
للأراضي الرطبة (RAMSAR)
اتفاقية استكهولم
لتخفيض إنتاج واستخدام الملوثات بطيئة التحلل
(POPs ). |