الإنتاج الأنظف
تعريفه :
-
استراتيجية شاملة تدخل
في الاعتبار عمليات الاستخراج والإنتاج ومواردها وتقنياتها
وصيانتها وخدماتها وخدماتها بما فيها المواد والطاقة وخواصها
وعناصرها واستخداماتها ونواتجها ومصيرها .
-
عملية إنتاجية حكيمة (
قبل كل شيء ) تحقق الربح والوفر الاقتصادي وترفع إمكانيات
المنافسة بزيادة فعالية العمل وجودة الإنتاج ، وتخفيض الهدر ومنع
التلوث وآثاره .
-
وسيلة إدارية مجدية تحقق
رغبات العملاء والزبائن والمجتمع المتزايدة لمنتجات وخدمات صديقة
للبيئة ( أو أقل ضرراً لها ).
-
الإنتاج الأنظف هو طريق
عملي لتطبيق التنمية المستدامة.
-
يسمح بإنتاج أكبر وأفضل
باستخدام أقل للمواد الأولية والموارد والطاقة وإفراز أقل
للنفايات والانبعاثات ، وبالتالي يخفض إلى الحد الأدنى حدوث
التأثيرات البيئية.
-
يعالج المشكلة من الأصل
بمسبباتها وليس أعراضها، إنه خطوة وقائية متقدمة عن إدارة
النفايات أو المعالجة عند نهاية الأنبوب .
-
هو إدارة فعالة واستثمار
رابح.
أهداف الإنتاج الأنظف
:
-
حماية صحة الإنسان
والبيئة.
-
تفادي حدوث النفايات
والانبعاثات ( أو تقليلها إلى الحد الأدنى ) وخاصة السامة
والخطرة منها.
-
ترشيد استغلال الموارد
الطبيعية والطاقة إلى المستوى الأمثل .
-
تحقيق مستويات أعلى من
الجودة والإنتاج والربح المادي .
أساليب تطبيق الإنتاج الأنظف – تحليل
الأخطار المحتملة:
تعريف وتحديد الأخطار:
-
هل هناك أعراض صحية
مرضية أو سلبية ؟
دراسة الجرعة والاستجابة :
ما هي العلاقة بين الجرعة والحادث ؟
دراسة وتحليل التعرض :
ما هي شدة وتكرار وديمومة التعرض ؟ ومن هم المتعرضون
؟
تحديد خصائص الأخطار المحتملة :
عملية حسابية رقمية تعتمد على فرضيات علمية وفرض أحكام
معنية ومبنية على فهم للاحتمالات والشكوك .
أساليب تطبيق الإنتاج الأنظف- تحليل دورة الحياة:
من المهد إلى اللحد ( تحليل شامل للتأثيرات خلال المراحل
المتعاقبة لدورة حياة المنتج )
أساليب
تطبيق الإنتاج الأنظف – اختيار المواد:
-
استعمال المواد المتوفرة
بكثرة .
-
استعمال المواد الطبيعية
البسيطة وغير المركبة .
-
استعمال المواد القابلة
لإعادة الاستخدام أو التدوير أو المدورة .
-
استعمال المواد القابلة
للتحلل في الطبيعة .
-
تجنب المواد المستعصية
أو السامة أو القابلة للتراكم في الأغشية الحيوية .
-
تجنب استعمال عدد كبير
من المواد المختلفة .
أساليب تطبيق الإنتاج الأنظف – التصميم
الهندسي الصديق للبيئة :
بيئياً :
يحد من النفايات وهدر الطاقة، يحد من المخاطر المحتملة،
قابل لإعادة التدوير.
تقنياً : عملي وفعال، ذو جودة ومتانة، ذو ديمومة عالية.
اقتصادياً : قابل للتسويق، منافس بسعره، كلفة التشغيل
معقولة.
أساليب تطبيق الإنتاج الأنظف – الحسابات الكاملة
للكلفة
بعض طرائق تنفيذ الإنتاج الأنظف :
العناية والصيانة الدائمة :
- أغلق الصنابير بإحكام عندما لا تكون قيد الاستخدام
.
- أصلح الأعطال والتسربات وتجنب الانسكابات والانبعاثات
المفاجئة .
تغيير العمليات :
- تغيير في المواد الأولية.
- تعديل عملية الإنتاج أو التحكم بها.
- تغيير وتطوير الأجهزة المستخدمة.
- تغيير التقنية المتبعة.
الرصد والمراقبة :
- المواد الأولية ، الماء ، الغازات ، الطاقة .
أمثلة عن تطبيقات الإنتاج الأنظف:
- استبدال المذيبات .
- ترشيد الموارد ( استخدام أجهزة ذات فعالية عالية وتقلل
من هدر الطاقة والمواد ) .
- إعادة استخدام أو تدوير النفايات ( وخاصة الخطرة منها
).
ماهي فوائد الإنتاج الأنظف ؟
-
تخفيض الكلفة ( تخفيض في
المواد الأولية والنفايات ) .
-
تحسين الجودة الفنية
والسلامة الصحية والبيئية للمنتج .
-
تحسين فرص التسويق ورفع
المقدرة التنافسية .
-
تحقيق بيئة عمل آمنة
.
-
ضمان السهولة في تنفيذ
القوانين والتشريعات ( وخاصة البيئية ) .
-
تخفيض الآثار البيئية
السلبية والمسؤولية القانونية والمالية الناجمة عنها .
الإنتاج الأنظف – التحديات والفرص:
-
تمثل العولمة تحدياً
رئيسياً للدول العربية في عدة جوانب ( اجتماعياً واقتصادياً
وبيئياً )، منها مقدرتها التنافسية في الأسواق العالمية .
-
يزداد طلب العملاء
والزبائن على بضائع ذات جودة عالية وأسعار معقولة وأن تكون صديقة
للبيئة .
-
أن الاعتبارات البيئية
المتعلقة بالمعالجة ( عند نهاية الأنبوب ) لم تعد كافية لتحقيق
الاستثمارات الناجحة فهي تؤدي إلى هدر في الموارد وزيادة في
الضغوط على النظام البيئي .
-
أن
تحقيق التنمية المستدامة يتطلب توظيف رؤوس الأموال في الإنتاج
الأنظف ، عن طريق توجيه الصناعات ومؤسسات التمويل للاستثمار
العربية لتطبيق تقنيات الإنتاج الأنظف ( بدلاً من التقنيات
القديمة الملوثة وغير المرشدة وغير الاقتصادية
).
-
أن معظم قواعد الإنتاج
الصناعي والطاقة ستكون جديدة في البلدان العربية ومن المنطقي
تفادي أخطاء العالم المتقد المكلفة والملوثة وذلك بالاختيار
السليم للتقنيات المستخدمة .
العوائق الأساسية لتطبيق الإنتاج الأنظف :
-
على الرغم من الفوائد
الاقتصادية والأرباح المتوقعة من تطبيق الإنتاج الأنظف إلا أن
الفترة اللازمة لتحقيق المردود المالي قد تكون أطول إذا ما قورنت
باستثمارات أخرى .
-
تواجه المؤسسات والشركات
الصغيرة والمتوسطة الحجم صعوبات مختلفة في تطبيق الإنتاج الأنظف
وذلك لقلة الأموال المتوفرة للاستثمار في هذه المشاريع وغياب
آليات التمويل اللازمة لها .
-
ربما لا يكون الإنتاج
الأنظف على سلم الأوليات في بلداتنا التي لديها مشاكل وقضايا ذات
حساسية أكبر ، أو تعاني من قصور في القوانين والتشريعات البيئية
، أو إنها تطرح المواد الأولية والطاقة بأسعار متدنية ، أو أن
الوعي البيئي العام فيها مازال حديث العهد .
يمكن إجمال هذه العوائق في ستة أصعدة ( من وجهة نظر
الصناعة ):
-
عوائق مالية ( التمويل
).
-
عوائق اقتصادية.
-
عوائق تشريعية ومتعلقة
بالأنظمة المتبعة .
-
عوائق مؤسساتية وهيكلية
.
-
عوائق فنية وتقنية
.
-
عوائق متعلقة بالمفهوم
نفسه .
العوائق المالية :
-
الكلفة العالية لقروض
الاستثمار الخارجية .
-
قصور أو غياب آليات
التمويل العربية .
-
الاعتقاد الخاطئ بأن
الاستثمار في الإنتاج الأنظف هو مخاطره مالية نتيجة لطبيعته
الحديثة ( غير المجربة ) .
-
التقييم غير السليم
للإنتاج الأنظف من قبل مؤسسات التسليف وخاصة في موضوع الضمانات
العينية والودائع .
-
الجهل بمصادر التمويل
المتاحة ( وخاصة من قبل SMEs )
-
الكلفة العالية للعمولات
.
-
الاستثمارات المتعلقة
بمواضيع بيئية غالبا ما تكون صغيرة الحجم بحيث لا تثير اهتمام
البنوك .
-
بعض البنوك وشركات
المساهمة والتمويل قد لا تشجع ( أو ربما تثبط ) القروض
والاستثمارات ذات الأهداف البيئية .
-
الاستثمارات في الإنتاج
الأنظف ربما لا تكون ذات قيمة عينية واضحة .
-
ضعف الثقة بالمعرفة
وبالمقدرة الاقتصادية لمستشاري البيئة .
العوائق الاقتصادية :
-ربما لا
تكون الاستثمارات في الإنتاج الأنظف مثيرة من الناحية الاقتصادية
( من حيث الكلفة والمردود ) إذا ما قورنت بفرص استثمارية أخرى
.
-قصور ( أو عدم نضوج )
في تجارب بعض الشركات (SMEs) في حسابات
التكلفة وتخصيص الأموال اللازمة .
-قصور ( أو عدم نضوج )
في تجارب بعض الشركات (SMEs) في وضع
ميزانياتها وأساليب توزيعها .
-الخصخصة .
العوائق التشريعية ( والأنظمة):
-
قصور استراتيجيات
وسياسات الشركات والمؤسسات في التركيز على الإنتاج الأنظف من
ناحية التنمية الصناعية والتقنية والتجارية والبيئة .
-
عدم نضوج الأطر العامة
للسياسات البيئية في الوطن العربي ( خاصة في ظل عدم تنفيذ
القوانين أو القصور بها ، أو ضمن معطيات الدعم ورخص الموارد
المستخدمة ).
العوائق المؤسساتية والهيكلية :
-
وجود قصور في قيادات
العمل البيئي في القطاع الصناعي العربي .
-
شعور عام بقلة جدوى
المساعي المتعلقة بالبيئة (لا داعي لإضاعة الوقت في أمور تتعلق
بالإنتاج الأنظف مثلا !) .
-
عدم نضوج أقسام العمليات
والإدارة البيئية في الشركات والمؤسسات وقلة خبراتها .
-
عدم اكتمال الجهاز
الإداري والتنظيمي لبعض الشركات (SMEs) وقلة
خبراتها الإدارية بشكل عام والبيئة والمعلوماتية بشكل خاص .
-
قلة التجربة في مجال
مشاركة الموظفين باتخاذ القرار أو التدخل في المشاريع والأعمال
الحديثة .
-
قلة تجربة ومساهمة
المجتمع المدني في المنطقة العربية .
العوائق الفنية والتقنية:
-
غياب قواعد وأساليب
إنتاج وصيانة سليمة ونظامية .
-
قد يكون تطبيق الإنتاج
الأنظف معقداً إذ أنه يحتاج إلى مراجعة وتدقيق شاملين لكل
العمليات في المصنع قبل أن يتم التعرف على فرصه .
-
إمكانيات ضئيلة لإدخال
أجهزة وتقنيات حديثة ذات قدرات عالية لتحقيق الإنتاج الأنظف
.
-
المعلومات الفنية قليلة
ومحدودة لتغطي الاحتياجات الخاصة والإمكانيات المصممة للشركة
ذاتها فيما يتعلق بالإنتاج الأنظف .
استراتيجيات مقترحة لتطبيق الإنتاج الأنظف :
-
حث صناع القرار على
إدخال الإنتاج الأنظف كعنصر طبيعي ومتكامل (لا كعبء أو زيادة )
في سياساتهم وخططهم .
-
ترويج الأساليب والوسائل
الجديدة المعتمدة في العالم المتقدم لتقييم القيمة النفعية
للإنتاج الأنظف ضمن المؤسسات المالية والحكومية والصناعية .
-
العمل على تثقيف الشركاء
المعنيين وتقديم وتبسيط المعلومات وتقديم وتبسيط المعلومات
التقنية والفنية المتعلقة بمشروع الإنتاج الأنظف وترجمتها إلى
لغة مالية وقانونية تساعد المؤسسات على تقييم هذه المشاريع بشكل
سليم ومفصل .
-
العمل على تبني خطط
إنشاء مراكز وطنية ( أو مشاريع نموذجية ) للإنتاج الأنظف . وإيجاد الشراكات
الوطنية والإقليمية والعالمية اللازمة .
-
يمكن للحكومات تشجيع
الإنتاج الأنظف بوضع سياسات ذات منحى بيئي مثلاً :
1-
إعفاء أو تخفيض من
الضرائب .
2-
وضع ضرائب وغرامات بيئية
.
3-
ضمان قروض المشاريع
البيئية ( والإنتاج الأنظف ).
4-
تقيم مساعدات ودعم مالي
.
5-
تسعير سليم للموارد (
الطاقة ، المياه ، المواد الخام ).
6-
وضع معايير بيئية
للمنتجات ( ومخلفاتها وتعبئتها 0000)ضمن مفهوم دورة الحياة
.
-تلك السياسات سوف تشجع اعتماد الإنتاج الأنظف بدلا من
اللجوء إلى حلول ( المعالجة عند نهاية الأنبوب ) .
-
هذا يتطلب تنسيقا
وتعاونا من قبل عديد من الجهات والوزارات الحكومية ( الصناعة ،
البيئة ، الجمارك ، التخطيط ، التجارة 0000) ولا بد من إنشاء
شبكة عربية لتقوم برعاية هذا المفهوم .
وبالنسبة لدور
وزارة الدولة لشؤون البيئة في هذا المجال فهي تلعب دوراً منسقاً
للبرامج والنشاطات مع المركز الإقليمي للإنتاج الأنظف في برشلونة
والتابع لخطة عمل المتوسط ، كما تقوم وزارة البيئة
في الوقت الحالي
بإعداد الوثيقة الفنية لإنشاء مركز للإنتاج الأنظف في
سوريا وذلك بالمشاركة مع عدد من المنظمات الدولية UNEP,
UNIDO والجامعة العربية،
وسيتم إنشاء المركز خلال عام 2003 والذي سيكون له دوراً هاماً
في تعميم مفاهيم ومبادئ الإنتاج الأنظف على نطاق أوسع وأشمل ضمن
مختلف القطاعات المعنية والوصول بالتالي إلى تحقيق التنمية
المستدامة بمداها الواسع .